آقا محمد علي كرمانشاهي
المقدمة 10
مقامع الفضل
السابقة يجد المؤلّف بعض الصعوبة إذا أراد أن يحشرها بين سطور أماكنها الخاصّة بها ، فالحلّ لمثل هذه الصعوبة هو وضع كتاب مستقل يختصّ بهذا الغرض ، يستدرك فيه مثل هذه المطالب . فنرى أن المرحوم الكليني في « الكافي » يفتح بابا يسمّيه « من منع مؤمنا شيئا من عنده أو من عند غيره » « 1 » فيذكر فيه - على طريقته - روايات جذّابة مرتبطة بهذا العنوان ، ولكنّه بعد ذلك يستدرك في « الروضة » فيورد رواية تدخل ضمن هذا الإطار « 2 » . أوّل كشكول في الإسلام : أمّا وقد أشرنا إلى هذا النوع من المؤلّفات التي سمّيت ب : « الأمالي » أو « المجالس » والتي ذكرت على صورة إملاء من مؤلّفيها ، أو على شكل مجالس وعظ وخطابة وإرشاد ، فلا بدّ لنا أن نشير إلى أنّ أوّل كتاب أمال كتب في تاريخ الدين الإسلامي الحنيف هو أمالي النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي أملاه على أمير المؤمنين عليه السّلام وكتبه الإمام عليه السّلام بخطّه المبارك « 3 » ، وهو مذخور عند مولانا الحجّة بن الحسن صاحب الزمان عجّل اللّه تعالى فرجه ، وتوجد قطعة من هذا البحر الزاخر ، وشعاع من شمس الهداية هذه ، تبرّكت بها كتب الشيعة أيّدهم اللّه ، أوردها الشيخ الصدوق رحمه اللّه في كتابه « الأمالي » بعينها ، في المجلس السادس والستّين ، وقال الصادق عليه السّلام في آخره : « أنّه جمع هذا الحديث من الكتاب الذي
--> ( 1 ) الكافي : 2 / 367 . ( 2 ) الكافي : 8 / 102 ح 73 . ( 3 ) لاحظ : الذريعة إلى تصانيف الشيعة : 18 / 72 .